التعددية الثقافية والمجتمع الكركوكي

الصراعات السياسية التي تداولها الدول الكبرى. ولأننا لانواجه جسد الفرد بشكلٍ عام بقدر ما نواجه عنفه الفكري الذي يسهم في تدمير محتوى الفكر الحياتي عن طريق منصات شبكات التواصل الاجتماعي ويجب علينا أن ننتبه الى ما سيخلفه هذا العنف الفكري بتواجه الأجيال الجديدة بفجوات كبيرة يصعب تجسيرها، طالما كانت الأساسات البنيوية مهترئة وغير قادرة على تحمل وطأة العيش معاً.


(الاختلاف او التنوع الثقافي الموجود هو نعمة وليس نقمة) وهذه اهم نقطة يجب ان ننتبه إليها، فنعمة التعايش بالاختلاف الموجود سواء ان كان وطنياً او دولياً هو عماد لحياة سلمية.


فمن الصعوبة ان يعيش الانسان مع نفسه دون ان يختلط مع بقية المجتمعات الاخرى التي تؤمن بغير دينه او لغته دون ان يتدخل في عملية تبادل مصالح او اهداف تقود على التوافق مع طرف ثانٍ او ضرورات مشتركة.


عمود المجتمع “الثقافة” عندما يمتلك الإنسان ثقافة فهو مسالم..عندما يحترم الاخر هو مسالم ،عندما يسمع الراي الاخر هو مسالم.. عندما يهدف ويسهم في تقديم الافضل هو مسالم.. وهذه هي الاساسيات لبناء الطريق نحو السلام الذي نطمح ونود ان نحققه باي شكلٍ من الاشكال. فعندما نعزز حماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى قومية أو إثنية وإلى طوائف دينية ولغوية فانه يسهم في الاستقرار السياسي والاجتماعي للدولة وحتى لباقي الدول.


“التسامح والتآلف الاجتماعي عماد المجتمع وتعمل الدولة على منع ترويج الافكار والمناهج التي تدعو الى العنف”.


هكذا نصت المادة 35 من الدستور العراقي، من هذا المنطلق الذي ينص عليه الدستور العراقي بان لكل قومية او اقلية حق في التعبير عن نفسها من غير فرض هوية الاخر بالاكراه. فأن اي انتهاك لاي قومية او **** تنتهك في المجتمع فأنه سيعكس سلباً على القوميات الاخرى وهذا مايولد الصراع او النزاع.


فأن مفهوم النزاع ” انهيار او تعطل في النظام الاجتماعي والسياسي القائم دون ان يصحبه نظام بديل كما كان في الصومال ولبنان ومصر. وهذا هو سبب النزاع الذي اراه في كركوك من خلال الاضرار التي اصابات كل قومية او **** موجودة بفرض نفسها على الاخر بالاكراه وليس بالتفاهم او التعاون والحوار وهذا كله بسبب الصراع السياسي الذي تولده الاحزاب والكتل السياسية .
والعديد من الأحكام الدستورية الرئيسية، التي توفر في مظهرها الحماية للأقليات.  يتعين تنفيذها من أجل أن يكون لها تأثير مفيد. فعلى سبيل المثال، تدعو المادة 125 إلى تعزيز الإدارة المحلية، حيث يتم ضمان الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة. إن هذا الحكم يُصوِّر الدعم المقدم إلى مجاميع الأقليات الأصغر حجمًا أو الأكثر تبعثرًا في العراق كما إن بناء إدارة لامركزية على النحو المطلوب في الدستور يمكن أن يوفر الكثير من الدعم للأقليات في جميع أنحاء العراق.


فالفكرة التي أريد أيصالها من خلال عنواني “تعددية الثقافات” هو ان الثقافة رمز للسلام ونبذ العنف والصراع، فللثقافة دور مهم في ترسيخ ممارسة كل الحقوق المراد ممارستها بحرية لكل فرد دون التمييز وايضاً من غير الاضرار بالأخر. فلكل قومية او **** ثقافة معينة تعبر عن ذاتها ومكانتها في المجتمع . مدى تقبل الاخر لهذه الثقافة هو الذي يولد السلام وهو موجود في مجتمعي -كركوك- لان بالثقافة نجتمع ونتوحد. فمن اجل ذلك ربما نتوصل لبعض التوصيات التي من شأنها ان تحسن عملية السلام في المجتمعات وحتى في باقي الدول، فمن هذه  التوصيات


 الحماية الممنوحة للأقليات، فإن الإصلاح القانوني ضروري في العراق وتطبيق القوانين من اجل التخفيف من حدة النزاعات


تفعيل دور المثقف والمثقفة في الحياة العامة ونشر القيم والمعايير الانسانية والديمقراطية التي تدعوا الى المحبة والمساواة واحترام الراي والراي الاخر


تطبيق الديمقراطية بأصولها الايجابية الصحيحة من قبل نشطاء منظمات المجتمع المدني في تطبيق هذه القوانين المنصوص عليها عالمية حقوق الانسان ومواثيق الامم المتحدة


تفعيل دور الاعلام للضغط على الحكومات من اجل تحسين الحياة الممنوحة للافراد والاقليات وكذلك بيان حق الهوية الثقافية لكل فرد


تكوين شبكات مجتمعية مؤلفة من الشباب الناشطين تبدأ من اعمار صغيرة الى حد اليافعين وتدريبهم في نشر الثقافة التعددية وتكوين سلسلة مستمرة على مر العصور من اجل ترسيخ هذا المفهوم وبقوة