الاختلاف اساس من سنن الكون

من المستحيل ان يتفق البشر جميعا في الافكار، الاراء، التصورات، الدين، اللغة، من وجهة نظري اعتبراا الاختلاف عجلة لتحريك المجتمعات، تخيل معي كيف ستكون الحياة لو كنا متشابهين في كل شيء، اخمن واعتقد باننا كنا سنجلس وننتظر نهايتنا، لذلك بدون هذه الاختلافات لا توجد تنافس ولا تعايش ولا تسامح، لذلك من الجميل جدا ان ننظر للاختلاف من الجانب الايجابي. اما اذا تكلمنا عن مصطلحي التسامح والتعايش، التسامح يعتبر ثمرة للتعايش ونتيجة عنه، فلا يمكن ان يكون هناك تسامح الا بعد عيش مشترك لجماعة من الناس تحمل افكارا وتصورات وانتماءات متباينة وتمارس عادات مختلفة، اما التعايش فتعتبر من المصطلحات المهمة لتواجد الافراد داخل المجتمعات، بل هي المفردة الاسمى لتواجد الانسان ضمن الدائرة الانسانية الواحدة، تعتبر التعايش ثورة وطريق لتوحيد المجتمعات، ثورة من اجل تقبل الاخرين ورفض التفرقة وتقبل الاختلاف، في العراق نحن الان بامس الحاجة لفهم هذه المصطلحات من اجل تقبل البعض ورفض الاختلاف والعيش معا بسلام وامان، ومن اجل انجاح عملية التعايش في العراق يجب على جميع الطوائف والقوميات الجلوس معا في طاولة حوار،ويجب ان يكون هذا الحوار على اسس متينة من الوفاء والصدق والتعاون على المصالح المشتركة لا على مصلحة طرف دون الاخر، يجب الاتفاق على وحدة الراي والكلمة ومحاسبة من يحاول بث التفرقة، يجب ان تبنئ وتدار مؤسسات الدولة بايدي كفؤة لديها الخبرة والكفاءة، لل على اساس المحاصصة، يجب الاتفاق على احترام الاديان والطوائف والقوميات واشراع قوانين تحاسب كل من يعتدي او يحاول ان يبث التفرقة بين اطياف الشعب، من اجل ان نعيش معا يجب ان نعمل معا، وغير ذلك سيستمر حالنا الى الاسوء ولن تتوقف دائرة العنف والتفرقة الى الابد…..